السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

من منطلق نشر الفائدة و تشجيع الطلبة و الباحثين عن العمل على التطوع، أضع بين أيديكم ترجمة هذا المقال المنشور في Linked in للكاتبة Rachelle Lappinen و الذي تتحدث فيه عن تجربتها مع العمل التطوعي..

أتمنى لكم قراءة ممتعة و بالتأكيد أرحب بمشاركاتكم و تجاربكم مع العمل التطوعي في مساحة التعليقات.

ترجمة: نوره م. الزهراني.


 

قبل عام و نصف، تطوعت مع مؤسسة معنية بالتوظيف، لمساعدة العاطلين عن العمل في التغلب على العقبات الشائعة المتعلقة بالتوظيف. قمت بالتطوع أيضا في فرقة الكشافة كما شاركت في النوادي المحلية للشباب و الفتيات. بالإضافة  لتطوعي في منظمة تعمل على تعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة المحتاجة عن طريق تقديم الدعم و أدوات التطوير المهني لتشجيعهن على الانخراط في سوق العمل. حاليا، أعمل كمستشارة مهنية في جمعية الفتيات المسيحيات…و لكن، كيف حدث كل هذا؟                                                           

في شهر نيسان من عام 2011 ، قامت الشركة -التي عملت بها لمدة 12 سنة- بإخطاري بقرار فصل نهائي. و في شهر أيلول من العام ذاته، بدأت من جديد و دخلت سوق العمل من أوسع أبوابه.

بعد جهد جهيد من التأمل و البحث عن عمل، وجدت الوظيفة التي طالما حلمت بها “مستشارة توظيف”. و لنيل هذه الوظيفة كان لابد من حصولي على شهادة الماجستير أو خبرة عملية في هذا المجال على الأقل. و حتى أصل للهدف المنشود، التحقت ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال و بدأت البحث عن فرص أعمال تطوعية للحصول على الخبرة المطلوبة. أصبحت أتردد على نادي محلي للتوظيف كنت قد اكتشفته في شهر كانون الثاني من ذلك العام. و بعد بضعة أسابيع، بادرت سريعا بالتطوع في ذلك النادي بعد أن علمت أنهم بحاجة إلى مساعد جديد. و ماهي إلا أسابيع قليلة حتى تلقيت اتصالا للتدرب في مركز توظيف في الكلية. كان من المفترض أن تستمر فترة التدريب هذه ثلاثة أشهر فقط، و لكن انتهى بي الأمر إلى العمل في المركز عام كامل و اكتساب خبرة !

أنا مؤمنة فعلا بأن أعمالي التطوعية ساهمت بشكل مباشر في توظيفي في جمعية الفتيات المسيحيات كمستشارة مهنية كما أردت يوما أن أكون.

تعرفت على العديد من الباحثين عن العمل أثناء التطوع، بعضهم تطوع مع الصليب الأحمر, و البعض تطوع بالخدمات الإنسانية في المدارس و مع العديد من المنظمات المختلفة. التطوع أثناء البحث عن عمل هو فرصة ذهبية لتطوير مهاراتك و الحصول على خبرة لبناء سيرة ذاتية مشرقة. و من المستحسن للباحث عن عمل أن يبحث عن الفرص التطوعية التي تنمي المهارات الأساسية للوظيفة المطلوبة. على سبيل المثال، أحد الباحثين عن عمل في مجال الصحة العقلية، كان قد تطوع في مدرسة لمساعدة الأطفال بتقديم النصح لهم و التواصل مع الآباء. بالنسبة لي، و في أثناء فترة بحثي عن عمل تطوعت في جمعية لإقامة الفعاليات المحلية، تعرفت على مساعد مدير الخدمات الإنسانية في الكلية و هو من كنت استهدفه أثناء البحث عن وظيفتي التي طالما حلمت بها. لم أكن أبدا لأحظى بهذا اللقاء لولا تطوعي في تلك الليلة.

سبعة أسباب تجعلك تبدأ البحث عن عمل تطوعي:

  1. زيادة ثقتك بنفسك: التطوع سيمنحك فرصة الخروج من المنزل أثناء البحث عن وظيفة، و هذا هو المفتاح لحصولك على الثقة بالنفس. في حين أن قضاء ساعات على الإنترنت في غرفتك بثياب النوم و محاولة التقدم لوظائف عشوائية سيعمل على استنزاف ثقتك بنفسك ! مساعدتك للآخرين ميدانيا ستؤدي إلى شعورك بالرضا عن نفسك مما ينعكس إيجابيا على الصحة النفسية التي ستجعلك تبدو متألقا و واثقا في المقابلات الوظيفية.

  2. فرصة جيدة للتواصل: التواصل مع الآخرين هو حقا المفتاح للبحث عن عمل ناجح. وفقا لإحصائية فقد تم العثور على أكثر من 60% من فرص العمل من خلال التواصل المباشر مع الأشخاص ذوو العلاقة، بينما لا توجد إلا من 4 إلى 10% من فرص العمل على شبكة الإنترنت. التطوع سيشكل لك وسيلة للتواصل مع الآخرين بينما تقوم بعمل شيء تستمتع به. و لكن يجب عليك القيام بتوسيع نطاق التواصل باستخدام كافة الوسائل مثل مواقع التواصل الاجتماعي و موقع التوظيف الشهير لنكد إن. صديقة لي كانت قد تطوعت مع الصليب الأحمر، و مؤخرا حصلت على عمل في الجمعية الأمريكية لمرضى السرطان، حيث كانت قادرة على العثور على ما يربطها بهذه الجمعية من خلال المجتمع التطوعي الذي كان له الفضل في تسهيل حصولها على المقابلة الشخصية و من ثم الوظيفة.

  3. سد فجوة الخبرة في سيرتك الذاتية: يساعدك التطوع على بناء سيرتك الذاتية و الحصول على خبرة في مجال ذو صلة بدراستك و عملك، و الذي يعطي انطباعا جيدا لأرباب العمل و مدراء التوظيف عن اهتمامك بصقل مهاراتك و بالتالي تحصل على فرصة أعلى للقبول في الوظيفة.

  4. تطوير مهاراتك: لأن أرباب العمل غالبا لن يقوموا بتوظيف من لا يملك أي مهارات مميزة في مجال عمله، التطوع يوفر لك الفرصة لتعلم هذه المهارات و الحصول على خبرة تماما كالعمل المأجور.

  5. الحصول على التوجيه و الدعم: عن طريق التطوع ستحصل على الدعم و التوجيه و هو أمر بالغ الأهمية خلال مرحلة البحث عن عمل. منسقو الأعمال التطوعية لديهم رؤية أوضح و هم أفضل من يمكن ان يقدم لك النصح و التوجيه بما يتناسب مع وضعك أثناء مرحلة البحث.

  6. قد تعمل لدى الشركة: كن مثابرا في عملك التطوعي كما لو كنت في وظيفة حقيقية. تحمل المزيد من المسؤولية و كن شخصا لا غنى عنه. فبعض الشركات تستجيب لهذه المثابرة بتوظيفك لديها.

  7. اكتشف مسار وظيفي جديد: العديد من الباحثين عن عمل قالوا لي بأنهم اكتشفوا مسارات وظيفية جديدة من خلال الأعمال التطوعية. إحدى صديقاتي عملت في المبيعات، بعد ذلك انتقلت لعمل تطوعي محلي غير ربحي، أحبَت ذلك العمل و بعد أن بدأ التقديم للوظائف تقدمت و تم قبولها مباشرة. بالنسبة لي، كنت أعمل في مجال التأمين، و بدأت التطوع خلال فترة بحثي عن عمل، بعد أن عملت بدوام جزئي تطوعي كمستشارة مهنية في كلية محلية و اكتشفت أن هذا هو مجالي المفضل، أنا بكل سعادة أعمل حاليا بدوام كامل في الوظيفة التي حلمت بها، و هذا أخيرا يرجع إلى الجهود التي بذلتها في العمل التطوعي. قال لي الكثير من الناس أنهم بعد العمل التطوعي اكتشفوا أخيرا وظيفة أحلامهم.

 رابط المقال الأصلي:

https://www.linkedin.com/pulse/20141120183238-118102369-volunteer-your-way-to-a-job-7-reasons-to-start-now

يوجد تعليق واحد على المقال.

خبرة.كوم

منظمة سعودية تعمل لخدمة الطلبة منذ عام 2008م كأول جهة توظيف للطلبة بالمملكة العربية السعودية، تقدم خدمات التوظيف والتدريب عبر بناء شراكات فعالة مع جهات محلية وعالمية تهدف الى تغيير المجتمع الطلابي السعودي الى مجتمع منتج عبر إتاحت الفرص الوظيفية وبرامج التدريب والاستشارات المهنية والخدمات الإحترافية

القائمة البريدية